ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
201
المقتطف من أزاهر الطرف
الطبقة الثالثة : من الحكايات المتوسطة « 1 » ا ، ب يحيى بن عمر بن صبيح « 2 » كان عمه إسماعيل بن صبيح كاتبا للرشيد « 3 » . وكان حاذقا بالعمل . فقال له : الزم موكب الفضل بن يحيى . فقال إنه تيّاه في أول نزق الشباب ، وخدمة أبيه أحب إلىّ . ثم لزم موكب يحيى - فلم يمر إلا القليل إلا ولاه عمل الأهواز ، فصدر عنه بمال عظيم . فأتى به إلى يحيى بن خالد . فقال : ما هذا ؟ فقال : إنما كنت نائبك وبعض القليل منه يكفيني . فقال : ما في جميعه ما يكفى غسل الغبار الذي سقط عليك في موكبنا . فانصرف به إلى عمه وترك العمل وتاجر في المال إلى أن نكب البرامكة ، فأنفق رأس المال على يحيى في سجنه ا ، ب ابن الزيات « 4 » كان الواثق لما قبض على العمال جعل النظر في استخراج الأموال منهم له ، وكان فيهم سليمان بن وهب ، وبينه وبينه « 5 » ألطف ما يكون بين صديقين ، فكان إذا خلا معه خلع عليه ثياب المنادمة وطيّبه ونادمه على ما كان عليه قبل . فإذا حضر وقت الاستخراج بمحضر « 6 » الشهود قابله بأشد ما يكون حتى يستخرج منه ما يمكن ، فإذا فرغ من ذلك رد عليه ثيابه ، وخلا به وأحضر الطعام وعاد إلى الحالة الأخرى . ويقول له هذا حق الاخوان ، وذاك / حق السلطان .
--> ( 1 ) سقط العنوان في ب . ( 2 ) سقط الاسم في ب . ( 3 ) جاء في ب تصرف في النص كالآتى : إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيد قال لابن أخيه يحيى بن عمر بن صبيح . ( 4 ) أبو جعفر محمد بن عبد الملك المعروف بابن الزيات ، وزير المعتصم كان في أول أمره كاتبا وأصبح من الممدحين من الشعراء ، ثم أقره على الوزارة توفى عام 233 ه ( 5 ) في ب : وبينهما . ( 6 ) في ب : مع الشهود .